تعلمت في حياتي العملية # 2 – الفكرة البسيطة نواة حل مشكلة كبيرة

في عام ٢٠٠٩ شهر يناير، كنت أعمل كمهندس جودة بورشة محطة توليد غزلان لانتاج الكهرباء، التابعة للشركة السعودية للكهرباء، وكان هذا الشهر الثاني لي بالشركة، وعليه، حديث عهد على كل شيء فيها.
دخلت احدى مضخات سحب المياه من البحر لمبادلات الحرارة لوحدات انتاج الكهرباء الى الورشة لعمل توضيب كامل لها، وكان عليها تقرير يشير الى اهتزازات عالية بها، وبعد فكها وفحصها وفحص الحذافة (Impeller) على الجهاز المتخصص لم نجد اي مصدر اهتزازات ميكانيكي بها، وعليه كان شيئا محيرا.
في وقت وجبة الغداء من نفس اليوم، بدأت بمحاولة تحليل المشكلة بذهني ومحاولة عمل عصف ذهني لتوقع كل الاحتمالات للاهتزازات، ولم اجد احتمال غير الاحتمال الميكانيكي الذي قد تأكدنا من أنه ليس السبب بالاهتزازات، الا شيء واحد فقط وكان مشكلة قديمة بشيء بعيد كل البعد عن عالم المحطات،

في عام ٢٠٠٧، كنت امتلك سيارة قديمة وكان بها مشكلة في تبريد المحرك، ترتفع الحرارة فجأة وتهبط فجأة وبعد بحث لايام عن المشكلة وجدت مصدرها وتم حلها، وبما اني بدأت بالعمل على نظام التبريد غيرت مضخة الماء كنوع من الصيانة الوقائية، وبعد تجربة السيارة ظهر نوع جديد لارتفاع الحرارة وهو ارتفاع مستمر متزايد، فتحت نظام التبريد من جديد وبعد الفحص تبين ان الحذافة للمضخة الجديدة ليسة بنفس تصميم الاصلية، سطحها خشن ويتسبب في بعثرة المياه بدلا من دفعها، وقتها اشتريت مضخة جديدة بنفس تصميم الأصلية وتم تركيبها، وعادت السيارة لتعمل بكل كفائة من ناحية نظام التبريد

نعود لمشكلة مضخة المحطة، بعد وقت الغداء تذكرة مشكلة مضخة السيارة الصغيرة، وذهبت لمراجعة سطح حذافة مضخة المحطة، وجدت أنها ليسة متساوية المداخل، بسبب طول عمر المضخة، ورفعت تقرير بأن الحذافة تحتاج للتغيير بسبب تشوه سطح الحذافة، وتم تغييرها وعادت المضخة لتعمل بكل كفائة، التقرير الذي رفعته في شهري الثاني في المحطة وبدون أن أعلم، صعد لادارة المحطة وكان مدير المحطة في ذلك الوقت المهندس خالد الطعيمي الذي من ناحيته رفعها لرئيس القطاع الشرقي بسبب اعجابه بالتقرير، رئيس القطاع الشرقي في ذلك الوقت كان المهندس عايش الشمري الذي أعجب بالتقرير وكتب علية جمل ترفع المعنويات وتفيد باعجابه بالتقرير وأعاد التقرير للمحطة، وقتها علمت بكل ذلك وتم شكري على هذا الأداء وتم رفع اسمي كموظف الشهر بشهري الثالث بالمحطة

“لا تستهين بفكرتك ومعلومتك”

اشكر كل من ساعدني على هذا الانجاز المبكر من ورشة محطة عزلان او ادارة المحطة وأتمنى لهم التوفيق، هذا الانجاز المبكر في حياتي العملية أعطاني دفعة قوية للمستقبل في نفس المجال الى أن وصلت لاستشاري معدات ميكانيكية دوراة في الوقت الحالي وبعد ١٢ عاما من تاريخ هذه القصة

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s